محمد دشتى
87
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليّا ، وحطنا حولك الجرد والسّمرا 34 - ومن خطبة له عليه السّلام سياسي ، اجتماعي ، حقوقى ، اخلاقى في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج 1 توبيخ أهل الكوفة أفّ لكم ! لقد سئمت عتابكم ! أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا ؟ وبالذّلّ من العزّ خلفا ؟ إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم ، كأنّكم من الموت في غمرة ، ومن الذّهول في سكرة . يرتج عليكم حواري فتعمهون ، وكأنّ قلوبكم مألوسة ، فأنتم لا تعقلون . ما أنتم لي بثقة سجيس اللّيالي ، وما أنتم بركن يمال بكم ، ولا زوافر عزّ يفتقر إليكم . ما أنتم إلّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلّما جمعت ( اجتمعت ) من جانب انتشرت من آخر . 2 عللّ سقوط الكوفيين لبئس لعمر اللّه سعر نار الحرب أنتم ! تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون ؛ لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، غلب واللّه المتخاذلون ! وأيم اللّه إنّي لأظنّ بكم أن لو حمس ( حمش ) الوغى ، واستحرّ الموت ، قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرّأس . واللّه إنّ امرأ يمكّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه ، ويهشم عظمه ، ويفري جلده ، لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره . أنت فكن ذاك إن شئت ؛ فأمّا أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة تطير منه فراش الهام ، وتطيح السّواعد والأقدام ، ويفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء . 3 الحقوق المتبادلة بين الامام والامّة أيّها النّاس ، إنّ لي عليكم حقّا ، ولكم عليّ حقّ : فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا . وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطّاعة حين آمركم . [ 1 ]
--> [ 1 - 87 ] 1 - قال : أخبرني أبو الحسن علىّ بن محمّد بن جيش الكاتب قال : حدّثنا الحسن بن علىّ الزّعفرانىّ قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفىّ قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل عن زيد بن المعدّل ، عن يحيى بن صالح ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن جندب بن عبد اللّه الأزدي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ( الأمالي الشيخ المفيد - الأمالي - ص 146 و 147 مجلس 18 ح 6 للشيخ المفيد ص 146 و 147 مجلس 18 ح 6 ) ، وروى نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن أبي ودّاك ، قال : . . . ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام ) : ( شرح ابن أبي الحديد ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - ج 2 / 193 خطبة 34 ج 2 / 193 خطبة 34 )